شرح درس دعائم بناء الدولة الإسلامية تانية ثانوى تاريخ الترم الاول

شرح درس دعائم بناء الدولة الإسلامية للصف الثاني الثانوي الترم الاول من مستر عطا زكي شحتو
قبل أن نتعرف كيف سعى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) إلى إرساء دعائم بناء الدولة الإسلامية ، لابد أن نعرف أولا أحوال المدينة قبل هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم ) إليها .

شرح درس دعائم بناء الدولة الإسلامية

شرح درس دعائم بناء الدولة الإسلامية

 

أولا :- أحوال مجمتع المدينة قبل هجرة الرسول (صلى الله عليه وسلم ) إليها 

تشكل مجمتمع المدينة من 
عدة قبائل عربية ومنها قبيلتى الأوس والخزرج 
  1. بعض قبائل اليهود وهم 
  2. بنى النضير – سكنوا فى وادى بطحان
  3. بنى قريظة – سكنوا فى وادى مهزور 
  4. بنى قينقاع – سكنوا فى وسط المدينة 
تنوعت العلاقة بين قبائل المدينة قبل الإسلام حيث مرت بمرحلتين هما 
  • مرحلة الوفاق 
سادت فيها المسالمة بين اليهود والقبائل العربية الموجودة فى المدينة حيث أحسن اليهود التعامل معهم ، ولم يسعوا لنشر دينهم بين الناس 
  • مرحلة الخلاف وتكوين الأحزاب 
بدأت بعد تحسن أوضاع قبائل الأوس والخزرج (الذين هاجروا من اليمن إلى يثرب عقب أنهيار سد مأرب ) فبدأ اليهود فى الشعور بأن لهم منافسًا 
ولكن ……… ماذا فعل اليهود تجاه تحسن أوضاع الأوس والخزرج فى يثرب ؟ 
فى بادئ الأمر  عقد اليهود معاهدة مع القبائل العربية بما فيهم الأوس والخزرج واتفقوا فيها على :- 
 التعايش سويا     –  الدفاع عن يثرب ( المدينة )
ولكن سرعان ما نقض اليهود المعاهدة وقاموا بقتل الكثير من الأوس والخزرج ومع استمرار تحسن أوضاع الأوس والخزرج لم يجد اليهود مفرًا من التخطيط لاستعادة مكانتهم فبدأوا فى بذر الفرقة بين الأوس والخزرج عن طريق 
  • تحالف يهود بنى النضير وبنو قريظة مع الأوس 
  • تحالف يهود بنى قينقاع معم الخزرج 
مما أدى الى اشتعال الفتن وازياد الشقاق بين الأوس والخزرج لتستمر دائرة من الحروب آخرهم يوم بعاث التى لم يخلصهم منها سوى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) ودخولهم الإسلام بعدما سأموا من الحروب التى أنهكت قواهم 
 

ثانيا :- دعائم بناء الدولة الإسلامية 

بالرغم من دخول الأوس والخزرج فى الإسلام إلا أن الأوضاع فى المدينة ظلت غير مستقرة ويسيطر عليها التوتر لرفض اليهود من اليوم الأول الدخول فى الإسلام خوفا على مكانتهم وأوضاعهم الاقتصادية بعد أن وصل الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) إلى يثرب ( المدينة ) بدأ الرسول فى وضع اللبنات الأول كدعائم لإقامة دولة إسلامية قائمة على العدل المساواة والتعايش مع الآخر دون تمييز بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو اللغة وقد تمثلت هذه الدعائم فى 
  1. بناء المسجد 
  2. المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار
  3. صحيفة المدينة (دستور المدينة )
  4. البناء الاقتصادى 
  5. تأمين الدولة وحمايتها 
 
(1)- بناء المسجد 
شيد الرسول (صلى الله عليه وسلم )المسجد النبوى الشريف فى المكان الذى بركت ( جلست ) فيه ناقته وشارك مع أصحابه فى بناءه ، ويعد هذا المسجد الدعامة الأولى لقيام الدولة الإسلامية ، حيث تعددت أدواره فى عهد الرسول (صلى الله عليه وسلم) فكان 
  1. مكانا للصلاة والعبادة 
  2. مدرسة يتفقه فيها المسلمون أمور دينهم 
  3. ملتقى للمسلمين لتحقيق الوحدة والألفة 
  4. مأوى للصحابة المهاجرين إلى المدينة 
  5. مركزا لإدارة شئون الدولة العسكرية والسياسية 
حرص الرسول (صلى الله عليه وسلم ) على نشر الكثير من القيم الإسلامية والإنسانية فى أول خطبة له بالمسجد 
(2)- المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار 
فرضت الأوضاع الجديدة على المهاجرين (أهل مكة ) والأنصار ( أهل المدينة ) مسئولية خاصة تدعوهم إلى الأخوة والتعاون ، فقام الرسول (صلى الله عليه وسلم ) بالدعووة للمؤخاة بين المهاجرين والأنصار تضمنت حقوق شملت التعاون المادى ، والرعاية والنصيحة والتزاور والمحبة والإيثار لعدة أسباب منها :- 
  • اسباب نفسية وجدانية 
أراد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعالج حنين المهاجرين لمكة ، ويحببهم فى سكنى المدينة ،وذلك بتأصيل العلاقة بينهم وبين الأنصار من أهل المدينة المستقرين بها .
  • أسباب اقتصادية 
أراد الرسول صلى الله عليه وسلم إزالة عقبة اقتصادية مهمة أمام المهاجرين ، تمثلت فى انعدام خبرتهم بالزراعة والصناعة حيث كانت خبرتهم العملية هى التجارة ولم يكن لهم المقدرة على ممارستها فى المدينة لنقص الأموال ولذلك لم يستطيعوا شق طريقهم فى المجتمع الجديد بسهولة
  • أسباب اجتماعية 
أراد الرسول صلى الله عليه وسلم تقوية علاقة المهاجرين بالمجتمع الجديد وذلك لـ
  1. إحساس المهاجرين بالغربة والوحشة وهم بعيدون عن أهلهم وذويهم 
  2. معالجة مشكلة معيشة وسكنى المهاجرين التى كانت تواجه الدولة الناشئة

موقف الأنصار من المؤاخاة مع المهاجرين 

[ad1]
كان الأنصار على استعداد كامل للتعاون مع المهاجرين وتقسيم الممتلكات بينهم مما كان له أثر عظيم فى نفوس المهاجرين ، فإنهم لم يروا قوما أحسن مواساة ولا احسن عطاء من الأنصار فقد كفوهم المؤونة وأشركوهم فى معيشتهم .
وقد ترتب على المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار عدة نتائج أهمها 
تقوية الجبهة الداخلية وبناء مجمتع مترابط
إنهاء العصبيات القبلية وجمع الناس على أساس العقيدة ووحدة الأمة 
مواساة الأنصار للمهاجرين الذين تركوا ديارهم وأموالهم لنصر دين الله 
وبذلك …..استطاع النبى محمد صلى الله عليه وسلم أن ينشأ مجتمعا جديدا قائما على الحب والإيثار ليمثل أعظم مجتمع عرفه التاريخ كما استطاع صلى الله عليه وسلم من خلال الروابط بين المهاجرين والأنصار إرساء الكثير من القيم الإنسانية التى لم يكن للمجتمع عهد بها قبل ذلك …
تعليقات